• الدكتور بصفر: ذكرى البيعة فرصة لتجديد الولاء والحب والانتماء لقائد كرّس حياته لخدمة دينه ووطنه وشعب هذه البلاد المباركة

الدكتور بصفر: ذكرى البيعة فرصة لتجديد الولاء والحب والانتماء لقائد كرّس حياته لخدمة دينه ووطنه وشعب هذه البلاد المباركة

رفع فضيلة الدكتور عبد الله بن علي بصفر إمام وخطيب جامع منصور الشعيبي بجدة والأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي، أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ, بمناسبة حلول الذكرى الثانية لتوليه - أيده الله - مقاليد الحكم، وأكد الدكتور بصفر أن ذكرى البيعة الثانية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - تمثل فرصة لتأمل الإنجازات الضخمة التي تحققت خلال عامين "، مشيراً إلى أنها تجسد ما يتصف به - رعاه الله - من صفات أبرزها تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه والأمتين العربية والإسلامية وتحقيق السلام والاستقرار لبقية دول العالم، وفق سياسة حكيمة تقوم على تعزيز السلام العالمي وتحقيق التعاون الدولي والإسهام في دعم الشعوب والنهوض بها.
وشهد هذا العهد المجيد، مواصلة المملكة تصديها لكل أشكال الإرهاب، وتجفيف منابعه، بل تعدّت محاربته من المستوى المحلى إلى الدولي من خلال تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب، مما يؤكد دور المملكة الريادي في محاربة هذه الآفة، التي تضرر منها المسلمون، وعانت منها الدول الإسلامية كافة وبخاصة المملكة".
وأكد بصفر بأن قرار عاصفة الحزم قرار حكيم حماية لبلاد الحرمين الشريفين ودول الخليج والمنطقة العربية والعالم الإسلامي، الذي يعنيه استقرار اليمن ووحدته ويهمه أمن بلاد الحرمين الشريفين، مؤكداً أن مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز المستمرة أزلية، وتأكيد واضح على أنها لن تتخلى عن أشقائها في اليمن، فدائماً ما تجد الدور السعودي في احلك الظروف. وبعد تحقيق عاصفة الحزم لأهدافها جاءت الحملة الثانية وهي عملية إعادة الأمل، ومن أبرز ملامحها الجانب السياسي والاقتصادي والإنساني لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع حالة الفوضى والتعدي على الشرعية في اليمن. وقال بصفر: تجلت إنسانية خادم الحرمين الشريفين على المستوى الإقليمي والدولي من خلال أعمال الإغاثة الإنسانية وقوافل الدعم التي تُسيّر إلى أصقاع الأرض كافة، وحيثما وُجد المستضعفون من المسلمين والفقراء، وكان آخرها الحملة الشعبية لإغاثة الشعب السوري الشقيق، حيث وجه رعاه الله، بتخصيص مبلغ 100 مليون ريال لهذه الحملة، وأن يتولى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع الجهات المعنية تقديم المواد الإغاثية من أغذية وأدوية وإيواء واستقبال الجرحى وعلاجهم، وإنشاء وتجهيز مخيم لهم، مع توزيع مساعدات شتوية شاملة بشكل عاجل جداً، ودشن خادم الحرمين الشريفين، الحملة بتبرع قدره 20 مليون ريال، كما تبرع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد بمبلغ 10 ملايين ريال، وتبرع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد، بمبلغ 8 ملايين ريال، وشدد الملك سلمان على أن "ما تمر به سوريا وما يعاني منه الشعب السوري مؤلم، ويحتم على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لإيقاف نزيف الدم، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، وحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية.
ووصف بصفر هذه المناسبة بأنها فرصة لتجديد الولاء والحب والانتماء لقائد كرّس حياته لخدمة دينه ووطنه وشعب هذه البلاد المباركة. وقال فضيلته: استطاع خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - أن يحقق منذ توليه مقاليد الحكم إنجازات تطويرية وتنموية استهدفت المواطن السعودي والمنظومة الإدارية والهيكلية لمنظومة المؤسسات الحكومية مع استمرارية عجلة التنمية وتطوير البنى التحتية والخدمات ولم يشغله ذلك عن الاهتمام بالأمور الدينية وعلى رأسها كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله والحرمين الشريفين، وأكد بصفر أن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لم يألُ جهدًا منذ توليه الحكم في المضي قدمًا بمسيرة الوطن نحو التقدم، فقد تعددت نشاطاته في المجالات المختلفة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، فعلى المستوى الداخلي برزت رعايته - حفظه الله - للعديد من المناسبات والاحتفالات والإنجازات المتنوعة، ورعايته - حفظه الله - حفل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية؛ حيث دشن ووضع حجر الأساس للمقر الدائم للمركز الذي يقوم بتوحيد الأعمال الإنسانية والإغاثة التي تقدمها المملكة العربية السعودية داخلياً وخارجياً. كما قام - رعاه الله - بزيارة للمسجد الحرام في مكة المكرمة، متفقداً المرحلة الثالثة لمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، واطلع -حفظه الله- على مخططات ولوحات توضيحية تبين مراحل تنفيذ مشروع توسعة الحرم المكي، وما تم إنجازه. ورعى بالمدينة المنورة العرض الخاص لمشروعات توسعة الحرم النبوي والمنطقة المركزية، وشاهد مجسمات ومخططات لمشروعات توسعة المسجد النبوي، وتوسعة مسجد قباء، إضافة إلى مشروع دار الهجرة.
ونوه فضيلة الدكتور بصفر إلى البصمات الواضحة لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في العناية بكتاب الله تعالى وحفظته داخل وخارج المملكة وعنايته الخاصة بالشأن الإسلامي والحرمين الشريفين. ويولي الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- أهمية كبرى للقرآن الكريم حيث يؤكد دوماً على أهمية تدبره وحفظه في أكثر من مناسبة.
ومن جهوده القرآنية تأسيس جائزة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات، ورعايته لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، والرعاية الكريمة لفعاليات جائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين، والرعاية الكريمة للجائزة العالمية في خدمة القرآن الكريم، وكذلك رئاسته الفخرية للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض.
والمتتبع لسيرة الملك سلمان يدرك أن تنشئته الدينية التي حظي بها غرست هذا الحب لكتاب الله سيما وأن والده المؤسس - طيب الله ثراه- كان يولي كتاب الله عز وجل عناية فائقة ويحرص على أن يتلقى أبناؤه، دروساً فيه تلاوة وحفظاً. ولقد ظهر هذا جلياً فيما تقدّمه المملكة العربية السعودية من الخدمات الجليلة للإسلام والمسلمين ما ملأ صفحات التاريخ منذ تأسيسها على يــد الملــك عبــدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله تعالى ـ وإلى اليوم. وأكد بصفر أن المملكة أصبحت في عهد الملك سلمان - حفظه الله - تقف جنبا إلى جنب مع الدول العظمى في صنع القرارات الدولية والتأثير فيها خدمة للإسلام والمسلمين.
وأبان: إن ذكرى البيعة فرصة لتذكر الإنجازات الكبيرة الداخلية والخارجية التي تحققت في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لتكون شاهد عيان على حكمته وحنكته وقدرته على التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية، حتى حقق لهذه البلاد وشعبها الحماية والاستقرار بعد رعاية الله سبحانه وتعالى فلم تتأثر المملكة بما يحدث في الدول المجاورة.
وجدد الدكتور بصفر الولاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهم الله - داعياً الله سبحانه وتعالى أن يعينهم ويجعلهم ذخراً للأمة الإسلامية، وأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين.