• الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم تستذكر اليوم الوطني للمملكة

الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم تستذكر اليوم الوطني للمملكة

في مثل هذا اليوم المبارك تحل الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبدالعزيز تحت راية ( لا إله إلا الله محمداً رسول الله )، فالمتأمل في تاريخ الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – يرى أن هناك جوانب مضيئة في مجال خدمته للقرآن الكريم كانت بمنزلة الشمعة التي أضاءت الطريق بعد ذلك واللبنة التي بنى منها هذا الصرح الشامخ، وسجل التاريخ بأحرف من ذهب مولد المملكة العربية السعودية على يد قائدها ومؤسسها الملك عبد العزيز بن الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بعد ملحمة بطولية حافلة دامت لأكثر من ثلاثين عاماً تمكن خلالها الملك عبد العزيز من تجميع شتات المملكة، ليشهد التاريخ لأول مرة توحيد المملكة العربية السعودية بموجب المرسوم الملكي الصادر في 17 جمادى الأولى عام 1351، ثم اختار الملك عبد العزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى من نفس العام، الموافق 23 سبتمبر 1932م يوماً لإعلان قيام المملكة العربية السعودية.
ومنذ ذلك التاريخ يظل اليوم الوطني السعودي محفوراً في ذاكرة أبناء الأمة.. يوماً شهد تتويجاً لمسيرة جهاد ملك عظيم، وانطلاقاً لمسيرة جهاد أعظم نحو تنمية وبناء الدولة السعودية الحديثة. فعلى الصعيد الإسلامي، تتميز المملكة على كثير من الدول بحمايتها وغيرتها الإسلامية، كما أنها قد أولت اهتماماً وجهوداً فائقة من أجل توسعة وإعمار الحرمين الشريفين من خلال تبني مجموعة من المشروعات الضخمة لخدمة حجاج بيت الله الحرام.
فإن مما نفخر به ونعتز، أن المملكة العربية السعودية تأسست على كتاب الله وسنة رسوله ، ونص نظامها الأساسي على ذلك بأن دستور ها كتاب الله وسنة رسوله . لذلك فإن اهتمام المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم لا يحتاج إلى تقديم البراهين والأدلة، فهو منبع أحكامها، ومنهاجها، فلا غرو أن تعتني به غاية الاعتناءـ وتهتم به من جميع الجوانب، حفظاً وتجويداً وطباعة وتسجيلاً،
هكذا كان قائد الأمة الملك عبد العزيز، ثم أتى من بعده أبناؤه البررة الملك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله ثم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان، فساروا على نفس الدرب الذي سلكه والدهم (يرحمه الله) فكان اهتمامهم منصباً على مناهج التعليم والحياة اليومية، وخاصة تحفيظ كتاب الله عز وجل، ثم توسع إلى مدارس متخصصة في دراسة القرآن – تسمى مدارس تحفيظ القرآن الكريم – في جميع المراحل التعليمية، وتأتي جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في خدمة القرآن الكريم واضحة، في رعايته الكريمة لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، ورعايته للمسابقة القرآنية المباركة التي تحمل اسمه جائزة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره.
وقد بلغ اهتمام المملكة العربية السعودية بالقرآن مبلغاً كبيراً، وظهر ذلك واضحاً في مستوى أئمة الحرمين الشريفين، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وكليات القرآن الكريم وأقسامها في جامعات المملكة.
فقد شهدت المملكة نهضة ملحوظة في التعليم والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة، تمثلت في تشجيع البحث العلمي، وبناء المدارس والجامعات، والاهتمام بالبعثات العلمية لأبناء المملكة لكل أنحاء العالم المتقدم. هذا بالإضافة إلى ما حققته المملكة من إنجازات في شتى المجالات، وأخذها الدائم بأسباب التقنيات الحديثة من أجل التقدم والازدهار واللحاق بالأمم المتطورة. فعلى كل سعودي أن يقف وقفة يستعيد فيها أبعاد توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ( رحمه الله ). فاللهم أحفظ مليكنا وولي عهده، وولي ولي العهد واحفظ مملكتنا الغالية قويةً بإيمانها، عزيزة برجالها، فخورة بأمجادها وتاريخها.

الدكتور عبد الله بن علي بصفر
الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم